السياحة العلاجية تمثل أداة تمويلية واستراتيجية تساعد على استمرار نجاح المنظومة الصحية الجديدة التي اطلقها الرئيس السيسي في منظومة التأمين الصحي الشامل بعدما حققت ايرادات طائلة بلغت 6.5 مليون دولار ومستهدف الوصول الي مليار دولار، حيث يشكل اهميتها تمساهمة في تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
◄ كيف نجحت هيئة الرعاية الصحية في تحقيق إنجاز ملموس في ملف السياحة العلاجية؟
في تصريح خاص لـ «بوابة أخبار اليوم»، أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن السياحة العلاجية أصبحت أحد أبرز روافد التمويل الاستراتيجية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، مسلطًا الضوء على الدور الذي تلعبه في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز استدامتها المالية.

اقرأ أيضًا.. انطلاقة فـى «الصف» 3.5 مليار جنيه لأول استثمار فى السياحة العلاجية بالجيزة
◄ روافد التمويل وخطة الاستثمار
وأوضح «السبكي» أن التمويل المطلوب لمنظومة التأمين الصحي الشامل يأتي من عدة مصادر: الاشتراكات المباشرة للمواطنين القادرين، دعم الدولة للمستفيدين من غير القادرين، بالإضافة إلى 13 مصدرًا آخر مذكورًا بالقانون، منها رسوم على الطرق، وترخيص المركبات، وضريبة السجائر، وغيرها.

وأشار إلى أن السياحة العلاجية تمثل إضافة جديدة لموارد الهيئة، حيث بلغت إيراداتها حتى الآن حوالي 6.5 مليون دولار، مع توقع زيادة هذا الرقم ليصل إلى مليار دولار مستقبلاً، لتُعاد هذه الموارد مباشرة إلى تحسين الخدمات التشغيلية والبنية التحتية ودعم الحوافز للأطباء.
◄ تحسين جودة الخدمة واستدامة الموارد
وأشار «السبكي» إلى أن السياحة العلاجية لا تقتصر على كونها مصدرًا ماليًا فحسب، بل تسهم بشكل مباشر في رفع جودة الخدمات الصحية. فهي تمكّن الهيئة من تحسين مستوى المرافق، من حيث الصيانة والمظهر العام والخدمات الفندقية داخل المستشفيات، بما يعزز من تجربة المريض المحلي والدولي على حد سواء.

كما أكّد أن إيرادات السياحة العلاجية تُستخدم في دعم جزء من الأجور والحوافز الخاصة بالأطباء، وربطها بالإنتاجية، لضمان استدامة الموارد البشرية وضمان تقديم خدمة صحية متطورة ومستمرة.
◄ السياحة العلاجية ودورها في المرحلة الثانية
رداً على تساؤل «بوابة أخبار اليوم» حول ما إذا كانت السياحة العلاجية جزءًا من تمويل المرحلة الثانية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، أوضح السبكي أن هذه الموارد ليست مخصصة فقط لتغطية المرحلة الحالية، بل تشكل جزءًا من خطة الهيئة لتسريع تنفيذ مراحل المنظومة في محافظات جديدة. وأكد أن المرحلة الثانية ستبدأ بمحافظات المنيا، مطروح، دمياط، كفر الشيخ، وشمال سيناء، مع دراسة ضم الإسكندرية، بميزانية إجمالية تتجاوز 115 مليار جنيه.

◄ السياحة العلاجية والاستدامة المالية
وأكد «السبكي» أن السياحة العلاجية تمثل رافدًا مهمًا لاستدامة المنظومة، موضحًا أن الهيئة استطاعت تغطية نحو 59–60% من تكاليفها التشغيلية من مواردها الذاتية في السنوات الأربع الأولى، وهو ما وصفه بـ«الإنجاز الكبير»، موضحًا أن هذه النسبة تساعد على تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة.
وأضاف أن السياحة العلاجية تمكن الهيئة من تمويل جزء من النفقات التشغيلية لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية، وكذلك دعم البنية التحتية بالتعاون مع وزارة الصحة، مما يعزز قدرة الهيئة على تقديم خدمات صحية متطورة ومستدامة ماليًا.

◄ مستقبل السياحة العلاجية في مصر
وأكد «السبكي» أن الهيئة تسعى لتعزيز دور السياحة العلاجية ضمن إستراتيجية شاملة، ليس فقط لتوفير موارد مالية، بل أيضًا لتعزيز صورة مصر كوجهة صحية إقليمية قادرة على تقديم خدمات طبية متطورة، مع الالتزام بمعايير الجودة العالمية، وضمان تجربة متكاملة للمرضى الدوليين.

نقلة نوعية للقطاع الصناعي.. صندوق جديد لتمويل الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي
منذ 2500 عام.. كيف وصلت توابيت مصرية إلى تركيا؟
حكايات من كيمت| السر المدفون.. كيف أعادت مقبرة حورمحب رسم تاريخ وادي الملوك؟







